الشيخ محمد باقر الإيرواني

42

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « وإن كان الأولى تعريفه بأنه صناعة . . . » . « 1 » النقطة الخامسة : تعريف علم الأصول : هذا إشارة إلى النقطة الخامسة ، ويراد فيها بيان التعريف الصحيح لعلم الأصول ، وقد عرّفه قدّس سرّه بأنه : صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام أو التي ينتهى إليها في مقام العمل . والفوارق بين هذا التعريف وسابقه متعددة ، نذكر أربعة منها ، ثلاثة منها غير مهمة ، والرابع منها مهم . أما الثلاثة غير المهمة فهي : 1 - إن علم الأصول ليس هو العلم بالقواعد بل نفس القواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، فإن القواعد المذكورة هي عبارة أخرى عن أصول الفقه حتّى لو لم يتعلق بها العلم . وبكلمة أخرى : إن العلم يتعلق بالقواعد الأصولية لا أنه بتعلق العلم بها تصير قواعد أصولية . وهذا مطلب سيّال يجري في بقية العلوم أيضا ، فعلم النحو مثلا هو نفس القواعد النحوية حتّى لو لم يتعلق بها العلم لا أنه بتعلق العلم بها تصير من علم النحو .

--> ( 1 ) الدرس 5 : ( 1 / شعبان / 1424 ه ) .